زهير الزعواط – المحمدية إحتضنت مدينة المحمدية لقاء دراسي، يومي 09و 10 ماي2026 ، ولم يكن فقط مجرد مناسبة للنقاش وتبادل الأفكار، بل تحول إلى خطوة عملية تجسد طموح الفاعلين المدنيين في تعزيز الحكامة الدامجة، من خلال الإعلان عن إحداث لجنة جهوية تعنى بتنسيق جهود التشبيك والترافع. اللقاء، الذي نظمته شبكة الفضاء الحر بالمحمدية في
زهير الزعواط – المحمدية
إحتضنت مدينة المحمدية لقاء دراسي، يومي 09و 10 ماي2026 ، ولم يكن فقط مجرد مناسبة للنقاش وتبادل الأفكار، بل تحول إلى خطوة عملية تجسد طموح الفاعلين المدنيين في تعزيز الحكامة الدامجة، من خلال الإعلان عن إحداث لجنة جهوية تعنى بتنسيق جهود التشبيك والترافع.
اللقاء، الذي نظمته شبكة الفضاء الحر بالمحمدية في إطار مشروع “أموسو”، وضع قضايا الحكامة والبيئة والمناخ والمساواة في صلب النقاش، مسلط الضوء على أدوار المجتمع المدني في مواكبة التحولات التنموية والتأثير في السياسات العمومية.
في هذا السياق، أوضح محمد سيما، رئيس شبكة الفضاء الحر بالمحمدية، أن هذا اللقاء الجهوي يهدف الى بعث دينامية جمعوية جديدة ذات بعد جهوي، وخلق فضاءات للحوار الجهوي المنظم، بما يساهم في تقارب الرؤى وتبادل الخبرات بين مختلف الفاعلين.
من جهته، أكد الخبير قاسم البسطي أن اللجنة الجهوية للحكامة الدامجة تمثل آلية تنظيمية جديدة، جرى تشكيلها وفق معايير موضوعاتية وترابية، تضم ممثلين عن عدد من مدن الجهة، من بينها المحمدية والدار البيضاء وسطات والجديدة-آزمور وبنسليمان. وأضاف أن هذه اللجنة ستضطلع بمهام تتبع برامج التشبيك وتعزيز الترافع الجماعي حول القضايا ذات الأولوية.
وعلى امتداد جلسات اللقاء، تنوعت المداخلات بين الأكاديمي والميداني، حيث استعرضت رشيدة المرابط نتائج أبحاث حول السلامة البيئية والصحية، فيما دعا عبد المالك السلوي إلى تطوير نماذج ترابية قادرة على تحقيق انتقال بيئي عادل. كما قدم عبد المجيد السحراوي تجربة عملية في الترافع البيئي، من خلال عمل جمعية أساتذة علوم الحياة والأرض.
وفي محور الحكامة والمشاركة المواطنة، برزت الحاجة إلى تجديد آليات إشراك المواطنين في تدبير الشأن المحلي. فقد قدم أحمد بردوحي نائب رئيس شبكة الفضاء الحر بالمحمدية قراءة في نتائج “باروميتر المشاركة والحكامة”، مبرزا تحديات تفعيل الديمقراطية التشاركية، فيما تناول سعيد خمري الفجوة القائمة بين انتظارات المواطنين وواقع السياسات الترابية. بدوره، استعرض عبد العالي مستور تجربة “مجالس المواطنة” كنموذج عملي لتعزيز المشاركة المدنية.
أما في ما يتعلق بقضايا النوع والمساواة، فقد توقفت رشيدة الطاهري عند تطور التمثيلية النسائية بالمغرب، بين منجزات تحققت وآفاق لا تزال مفتوحة، في حين عرضت المحامية نبيلة جلال تجربة ميدانية في الدفاع عن حقوق النساء، مسلطة الضوء على التحديات والرهانات المستقبلية.
وبين تعدد المحاور وتنوع المتدخلين، خلص اللقاء إلى تأكيد أهمية العمل المشترك وتكثيف جهود التشبيك، بما يعزز حضور المجتمع المدني كفاعل أساسي في تحقيق تنمية دامجة ومستدامة.
















اترك تعليقاً
لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *