إعداد التقارير الموازية والمذكرات الترافعية موضوع ورشة بالمحمدية

إعداد التقارير الموازية والمذكرات الترافعية موضوع ورشة بالمحمدية

تناولت الدورة التكوينية المنظمة يومي 5 و6 شتنبر 2026 بفضاء 05 أكتوبر بالمحمدية، أدوار المجتمع المدني في الرصد والتوثيق وإعداد التقارير والترافع، مع توضيح خصوصية كل وظيفة والعلاقات التي تربط بينها. فالرصد يتيح تتبع الوقائع ورصد المشكلات، بينما يسمح التوثيق بتنظيم المعلومات والتحقق من مصادرها وحفظ الأدلة المرتبطة بها. ويأتي إعداد التقرير لتحليل هذه المعطيات

تناولت الدورة التكوينية المنظمة يومي 5 و6 شتنبر 2026 بفضاء 05 أكتوبر بالمحمدية، أدوار المجتمع المدني في الرصد والتوثيق وإعداد التقارير والترافع، مع توضيح خصوصية كل وظيفة والعلاقات التي تربط بينها. فالرصد يتيح تتبع الوقائع ورصد المشكلات، بينما يسمح التوثيق بتنظيم المعلومات والتحقق من مصادرها وحفظ الأدلة المرتبطة بها. ويأتي إعداد التقرير لتحليل هذه المعطيات في ضوء المرجعيات الحقوقية، ثم يستثمر الترافع ما ينتج عن هذا التحليل لبناء مطالب موجهة إلى الجهات المعنية باتخاذ القرار.

وفي هذا الإطار، تم توضيح مفهوم التقرير الموازي ووظيفته، والتمييز بينه وبين التقرير الرسمي للدولة، مع تناول موقع مساهمات المجتمع المدني ضمن هيئات المعاهدات والاستعراض الدوري الشامل. وركز هذا الجانب على أهمية تحديد الآلية المستهدفة وفهم طبيعة المساهمة المناسبة لها، بما يساعد الجمعيات على تجنب التعامل مع مختلف الوثائق والمسارات باعتبارها صيغة واحدة.

كما عالجت الدورة المرجعيات التي يستند إليها التقرير، وكيفية ربط الوقائع الميدانية بالالتزامات القانونية والحقوقية ذات الصلة. وقد تم التركيز على أن عرض المشكلة لا يكفي لبناء تحليل حقوقي، ما لم يتم تحديد الحق المتأثر وأصحاب الحقوق والالتزام المعني، وتقديم معلومات تسمح بفهم الفجوة بين ما تقرره المرجعية وما تكشف عنه الممارسة.

وشكل بناء الفقرة الحقوقية محورا تطبيقيا أساسيا، من خلال الاشتغال على تسلسل يربط بين الالتزام، والواقع، والدليل، والفجوة، والاستنتاج، والتوصية. وأتاح هذا المدخل توضيح الفرق بين الواقعة والاستنتاج، وبين المعلومة والدليل، وبين التعبير عن موقف وصياغة نتيجة تستند إلى معطيات قابلة للتحقق. كما أبرز أهمية أن تكون التوصيات واضحة ومرتبطة بالمشكلة الموثقة وموجهة إلى الجهة المعنية بمعالجتها.

وانتقلت المضامين إلى بناء القضية الترافعية، من خلال تحديد مشكلة موثقة، وتغيير مطلوب، وصاحب قرار يملك صلاحية التدخل. وتم في هذا السياق التمييز بين المستهدف الرئيسي والفاعلين المؤثرين، ومناقشة أهمية فهم اختصاصات الجهات المعنية قبل توجيه المطالب إليها. كما تناولت الدورة بناء الحجة الترافعية انطلاقا من المرجعية والواقع والدليل والأثر والحل المقترح، ثم صياغة رسالة مختصرة توضح المشكلة والمطلب.

واختتم هذا المسار بتناول المذكرة الترافعية من حيث وظيفتها وبنيتها ومكوناتها، بما يشمل تقديم السياق، وعرض المشكلة والمعطيات، وتحديد الإطار الحقوقي، وتحليل الفجوة، وبناء الحجج، وصياغة المطلب والإجراءات المقترحة. وقد أبرز هذا المحور أن الانتقال من التقرير إلى المذكرة يقتضي اختيار تغيير محدد من بين التوصيات، وبناء خطاب موجه لإقناع الجهة المختصة باتخاذ إجراء بشأنه.

ولتقريب هذه المضامين من الممارسة، تم الاشتغال على حالة تتعلق بولوج الأشخاص في وضعية إعاقة إلى المرافق العمومية، واستعمالها أولا لبناء عناصر تحليل حقوقي وتوصية، ثم إعادة توظيفها لصياغة قضية ومطلب ورسالة ترافعية. كما تم تحليل نموذج لتقرير مواز من تجربة المجتمع المدني المغربي، بما أتاح معاينة كيفية تنظيم القضايا واستعمال المعطيات والمرجعيات وصياغة التوصيات داخل وثيقة فعلية.

Posts Carousel

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

Latest Posts

Top Authors

Most Commented

Featured Videos